السيد الخميني

354

أنوار الهداية

الإمكان ، ولا يعقل أن يصير ذلك موجبا لرفع تنجيز العلم عقلا مطلقا ، كما لا يخفى . القول في اختلاف نتيجة دليل الانسداد باختلاف المبنى إيقاظ : قد تصدى بعض الأعاظم - رحمه الله - على ما في تقريراته لبيان مبنى اختلاف نتيجة الانسداد من حيث الكشف والحكومة ، فقال ما حاصله : إن اختلاف هذه الوجوه الثلاثة في مدرك المقدمة الثانية يوجب اختلاف النتيجة ، فإن المستند لعدم جواز إهمال الوقائع لو كان الوجه الأول والثاني كانت النتيجة الكشف لا محالة ، فإن مرجعهما إلى أن الشارع أراد من العباد التعرض للوقائع المشتبهة ، - فالعقل يحكم حكما ضروريا بأنه لابد للشارع من نصب طريق للعباد واصل بنفسه أو بطريقه ، والذي يصح جعله في حال الانسداد مع كونه واصلا بنفسه ينحصر بالاحتياط ، لكونه محرزا للواقع ، فالاحتياط هو الطريق المجعول الشرعي - نظير الاحتياط في الدماء - لا العقلي ، فإن الاحتياط العقلي لا يكون إلا في أطراف العلم الإجمالي ، فمع قطع النظر عن العلم الإجمالي لا حكم للعقل ، فلا إشكال في أن الاحتياط شرعي لاغير ، ثم بعد إثبات بطلان طريقية الاحتياط - كما يأتي في المقدمة الثالثة - تكون النتيجة حجية الظن شرعا ، وهي معنى الكشف . هذا ، وأما إذا كان المدرك هو العلم الإجمالي ، فيمكن أن تكون النتيجة